Friday, December 22, 2006

رسالة إلى الأستاذ والمعلم ... رسالة إلى عمرو خالد

أين أنت يا أستاذ عمرو .... نريدك يا أستاذ عمرو


نريدك هنا وسطنا في مصر ....نريدك لأن الحال يسوء أكثر وأكثر ولا يعلم أحد ما نحن مقبلين عليه أسوأ من هذا إلا الله



علمتنا من قبل اننا نعبد الله على مراد الله وأن نتقرب إلى الله بما يناسب مقتضيات الوقت الذي نعيش فيه، وليس على مراد أنفسنا ...وليس بما نحبه نحن



واسمح لي يا استاذ عمرو ... هل الأولى الآن هو مشروع النهضة - هو مشروع عظيم ولا شك - ام ان الأولى والذي نحتاج اليه بشدة هو التغيير ...تغيير النظام الذي يحكمنا



نحن وصلنا لمرحلة من السوء في كل المجالات بما يجعل وضع الأولوية لمشروع النهضة أشبه بمحاولة هدم جدار اسمنتي بأظافر اليد



على المستوى المحلي في مصر من حيث مستوى الدخل وانتشار الفقر والبطالة والفساد الاداري والظلم المتفشي على المصلحين عموما وعلى الدعاة بشكل خاص وانتشار الجرائم والتعذيب المنظم داخل مقار الأمن و الفساد الأخلاقي وتفشي الفر وانخفاض مستوى الدخول وارتفاع نسبة العنوسة ...هل يا ترى ما يحدث في مصر الآن ومضمون التدين هو ما أردت الوصول إليه ...نفهم جيدا انك أخذت الأمور بالتدريج وأردت للناس الايغال في دين الله برفق ..ولكن مثلا مثلا وليس حصرا هل سلوك المحجبات - فلنقل عدد كبير منهن المحجبات - هو ما أردناه - هل عندما تجئ لمصر تسير على قدميك على الكباري وأماكن التنزه وترى ما يحدث والأولاد والبنات المشاركين في هذا - ناهيك عن كثير سقطوا او ضعفت همتهم بسبب قلة التواصل وانت تعلم اكثر منا اهمية المداومة ودوام المناصحة



لم يتح لنا ان نراك على التليفزيون الرسمي ...والآن نراك من العام للعام على القنوات الفضائية وفقط في رمضان هذا غير ان اغلبية شعب مصر تحت خط الفقر بما لا يسمح لعدد كبير برفاهية اقتناء أطباق الاستقبال



وبالنسبة لمصر على المستوى الإسلامي العالمي والدولي ...فأصبحنا لا قيمة ولا صوت ولا وزن ولا اي شئ ...لم يعد لنا تأثير ولم يعد لنا هيبة ولم يعد لمواطنينا كرامة ...اصبحنا بلا كرامة لا في الداخل ولا في الخارج - لا اتكلم هنا عمن يجيدون ترتيب امورهم بأنفسهم من اصحاب النفوذ او السلطة او المال اتكلم عن الأفراد العاديين فاي مصري لا يؤمن ان وراءه قنصلية او سفارة تحميه وتأخذ له قه ان تعرض لمكروه - ولم يعد لمصر على الأحداث العالمية اي تأثير بل على العكس اصبحت سياستنا الرسمية سياسة تابعة للاستعمار والظلم الدولي بالتضييق على الحكومات الشريفة المنتخبة بشكل ديموقراطي كحماس وجعل اسقاطها اولوية حتى لو ادى الأمر لتجويع شعب كامل مع وجود الأموال التي لا نطالبهم بها ندفعها من جيوبنا وانتقاد الحكومات والمنظمات الوطنية الشريفة كإيران وحزب الله ونشارك في المهمات القذرة كالتعذيب لحساب الدول الكبرى التي لا تريد فعل ذلك على ارضها احتراما لشعوبها ولكن حكومتنا لا تحترم شعبها باي صورة



هل يا استاذ عمرو سمعت عن فيديوهات التعذيب داخل مقار الشرطة ...وهل سمعت عن الانحلال الاخلاقي الذي وصل للتحرش بالفتيات في وسط البلد العيد الماضي وتغاضي الأمن عن التدخل في حين انهم لم يتورعوا عن اعتقال وفصل اكثر من 180 طالب في جامعة الازهر ...استأسدوا عليهم في حين انهم سمحوا للبطجية بضرب الطلبة والطالبات في انتخابات جامعة عين شمس ......هل سمعت عن الإنتخابات الماضية وما حدث فيها من تزوير للنتائج بشكل فج ووقح وصفيق و ضرب وبلطجة بل وقتل للناخبين لانهم انحازوا للشرفاء



هل تابعت المدونات ياأستاذ عمرو ...هل تابعت مناضلين شرفاء نعم ولكن مرقوا عن الدين وغاب عنهم وغابوا عنه لغياب الفهم والوعي وما يرونه من سوء وضعف وانبطاح الخطاب الديني الحكومي وعدم منطقيته



وعلى مستوى العالم الاسلامي عامة ... الأمور في اسوأ ما يكون ....دول تمتلك الأموال ولكن تصرفها على الملذات والشهوات دون اعتبار لوضع اي خطط لعمل نهضة سياسية وعسكرية واقتصادية مستقلة عن الغرب او مساعدة الدول الفقيرة ماديا وان ساعدتهم فيكون بشكل عشوائي غير منظم ومحكوم باعتبارات دولية عديدة لا محل لها من الإعراب في ديننا ....ودول فقيرة تتحكم فيها مجموعة من الحكومات القمعية ...ولولا المقاومة الباسلة في العراق ولولا امتلاك دولة واحدة فقط مسلمة غير عربية لاسباب وسبل قوة الردع لكان الدور على لبنان وسوريا وايران والسعودية ومصرفي جعل بلادنا كلها مستعمرات للغرب



لو اردنا ان نعدد ما وصلنا له من تردي فسنحتاج لايام طويلة للكتابة ...ولكن الخلاصة ان كل ما نحن فيه لاننا وصلنا لمرحلة من السوء لا بد فيها من التغيير من اعلى وليس من اسفل .... القاعدة التي يمكن التغيير على اساسها موجودة ...صحيح انها قليلة ولكن موجودة



رسالتك ورسالة الكثير من الدعاة لم تكتمل يا استاذ عمرو...هل هذه هي مصر التي اردتها ....هل هؤلاء هم الشباب الذين اردتهم وهل هذا هو مستوى ومضمون التدين الذي اردنا ان نصل إليه
والسبب هو قمة الهرم السلطوي في مصر الذي يحارب كل اصلاح حتى ولو كان اصلاح اخلاقي مثل الخط الذي كنت تسير عليه قبل تركك للدعوة لمصر



نريدك يا استاذ عمرو ...نريدك وسطنا ...دعوة صناع الحياة دعوة جميلة ولكني - واستشر من شئت بالطبع - لا اراها ولا يراها كثيرين هي الانسب الآن لأننا ان فعلناها بعد التغيير فستكون اقوى الف مرة مما يحدث الآن ...برنامجك للتعايش مع الغرب ولإزالة سوء الفهم بيينا وبين شعوبهم فكرة رائعة ويمكن بل ويجب ان تستمر بالتوازي مع ما نريده منك



نريدك مناضلا سياسيا مدافعا عن الحقوق داعيا للتغيير وليس حتى الاصلاح لان النظم الحالية اثبتت وبجدارة انها غير قابلة للاصلاح ولا تمثل ولا ترعى مصالح شعوبها..... ولا تقل اني داعية لا شأن لي بالسياسة لاننا كمسلمين لنا ولنا ولنا شأن بالسياسة ..وانت بما انت عليه سيكون لك تأثير كبير ان شاء الله ...لا اتحدث عن زعامة او رئاسة فالزعامة سيختارها الناس بما يناسب الأقدر والأنسب والأصلح والأكثر علما ومقدرة لتحمل هذه المسؤولية قد تكون انت يوما ما وقد يكون غيرك وهم كثير أيضا ولكن نريدك صوتك وتأثيرك معنا يا استاذنا ومعلمنا




هذه مبادرة فردية تماما ومن شخص مجهول لكثيرين ولكني انصح لله رب العالمين ...لا اعدك ولا املك ان اعدك ان الطريق سيكون مفروشا بالورود ...قد يجر عليك حتى هذا الكلام مشاكل لا حصر لها ...وقد يجر عليك هذا الأمر إن فعلته مشاكل لا حصر لها واحتمالات لا اريد ذكرها......وإن كنت ترى انك لن تستطيع تحمل عواقبها فلا املك على الاطلاق حثك على شئ مثل هذا


*****************
نشرت الموضوع في منتدى الأستاذ عمرو ... وقد يتم حذفه هناك..اما نشوف
تحديث : تم وضع الموضوع في ركن الموضوعات المحذوفة من قبل المراقبين ... مازلت منتظر رد منطقي منهم..ده تلقيت رد

4 comments:

محمود سعيد said...

أولاً نتوجه إلى الله بالشكوى لكل ما ذكرت من أمثلة وأكثر .

وطبعا عمل الأستاذ عمرو خالد حالياً بالسياسة لا يعلم إلا الله أينفع مصر أم يضرها ، أينفع الدعوة أم يضرها .

ولكن أقول ينبغى عليك يا أستاذ عمرو أن تتقدم وتعمل كما علمتنا إن رأيت الفرصة مواتية ، أو على الأقل أن تدلى برأيك فيها ، لا تحجم ابداً ولاتتكاسل ، ويرزقنا الله وإياك الإخلاص .

فالحرية أولى من الشريعة ومن الدعوة حتى إن وجدت فى نفسك القدرة على ذلك .

وفق الله المسلمين و وفق مصر ووفقنا ووفقك لما يحبه ويرضاه

علا said...

كلامك صح يا صارم، بس انا شايفة برضه مشروع النهضة او صناع الحياة هو البداية للتغيير.. هو طريق التغيير.. لما تغير ما في نفسك و تبقى إيجابي اكتر و فعال اكتر في مجتمعك، تقدر تغير و تأثر فيه و لما الناس من جواها تتغير يا صارم بالتأكيد النظام هايتغير و يولى علينا التقي و تصلح الأمة بإذن الله.

الصارم الحاسم said...

الأخت علا -

اخشى اننا وصلنا لمرحلة تشبه الرسول صلى الله عليه وسلم سنة 13 من الدعوة ...ان لا جديد

لا جديد فعلا ....الأمور بتسوء ...التدين بيزيد بس ابتدا يبقى ظاهري خالي من المضمون والمشاركة والوعي بالمشاكل اللي احنا مقبلين عليها - باتكلم عن المتدينين بجد مش عن ما يقولون انه تدين ...الشعب اغلبيته العظمى سلبي وغير واعي ... الحكومة - الظالمين - مبرطعين وبيخربوها أكثر وأكثر دون رادع


مشروع النهضة مشروع مهم وقد يكون له نتائج على المدى الطويل ...بس خليني اسأل حضرتك انتي والأستاذ عمرو ان قرأ هذا الكلام ....كام نسبة من يشاركون فيه ..كم عددهم ...كم الزيادة المتوقعة في السنين القادمة ... اذا كان استاذ عمرو نفسه لا نراه من السنة للسنة وهو الداعي الأساسي له



اكيد في يوم الأمور هتتغير للأفضل ان شاء الله - بس احنا مفروض علينا نفكر في حاضرنا وأفضل طريقة لاستغلال المتاح والموجود في هذا الوقت بالذات



ومتهيألي ان حطينا دلوقت فوائد مشروع صناع الحياة في كفة والنتائج والمشاركة المتوقعة منه في خمس سنين امام عودة الأستاذ عمرو ومشاركته كمعارض سياسي في أحوال البلد متهيألي هنجد الأفضل الآن عودته


الأخ محمود سعيد ..

هذدا ما اردت بالضبط .. وضع الفكرة في ذهن الأخ عمرو خالد ..وان يفكر في الأمر من هذا المنظور و يتقدم ويشارك


بس ما فهمتش اوي حتة الحرية أولى من الشريعة والدعوة

محمود سعيد said...

أقرأ موضوع الحرية أم الشريعة عند يحيى عياش :
http://working-brain.tadwen.com/?p=165