Friday, January 26, 2007

عمرو بيتجوز !

موقف لا انساه

منذ أكثر من عشر سنوات كنا جالسين في احدى حصص التفاضل ...بالقرب من مكاني يجلس الأخ الرفيق المناضل المجاهد
اللي مش هأقول اسمه ... واعطانا استاذ الرياضيات وقتها مسألة تحدي كي نحلها ...أغلب الفصل بما انه فصل متفوقين - المفروض يعني - كان قاعد يحل ..الرفيق الجنرال ولا هو هنا ...جالس في منتهى الوقار ...يقزقز اللب في منتهى الوقار ...ويقرأ في كتاب للشيخ الغزالي على ما أذكر في منتهى الوقار ..لا نكاد نشعر بوجوده من الأساس

طبعا انا لا انكر براعة وتفوق عمرو ..احيانا كان اي واحد منا كان بيكون في نفس الموقف ..يعني العبد لله ممكن يكون قاعد يقرا الجزء الجديد من رواية أرزاق لنبيل فاروق او الكتاب الجديد بالنسبة لي لعلي احمد باكثير...أخونا الطبيب اللي هنجيب سيرته بعدين قاعد بيقرأ في حاجة تالتة ..وكفاية كده عشان هندي قدوة سيئة للشباب الأصغر سنا

(:




أخوكم بما انه صارم حاسم من يومه يؤمن ان اقصر طريق بين نقطتين هو الخط المستقيم - على الرغم من كوني شبه علماني وقتها ان جاز التعبير-خد المسألة وبتوفيق الله حلها في ما يقل عن دقيقتين ...فقط التحدي كان في ان الحل يحتاج للمدخل الصحيح وهو اللي وفقني الله له ...واحد صاحبنا تالت - طبيب حاليا - ايضا على ما اذكر تمكن من حلها قبل نهاية الوقت ...مازال أخونا عمرو جالس في منتهى القوار ...يقزقز اللب في منتهى الوقار ...ويقرأ في كتاب الشيخ الغزالي في منتهى الوقار


انتهى الوقت وعرضنا الحلول على المدرس ...تمام تمام بس فيه حل تاني


وبدأ الحل التاني ...تقريبا المدرس مسح السبورة مرتين لطول الحل ..واستمر التعذيب النازي في هذا الحل ما يزيد عن ثلث الساعة ....اخوكم فصل بعذ اول خمس دقائق وقعد يسلي نفسه بالنظر للسقف وتوزيع الكمرات فيه ....او النظر للشباك وسور المدرسة القريب وقياس ارتفاعه والثغرات فيه لوضع خطط مغادرة المدرسة باكرا المستقبلية عند الحاجة - والله لتوفير الوقت وتنظيم اليوم ...اخونا الطبيب كان قاعد بياكل صوابعه بعد ما خلصت ضوافره لطول الحل وتعقيده - حل فلسفي يليق بالجنرال عمرو واثباتاته الشهيرة - وعلى الرغم من ذلك ما زال أخونا عمرو جالس في منتهى القوار ...يقزقز اللب في منتهى الوقار ...ويقرأ في كتاب الشيخ الغزالي في منتهى الوقار ..ولا هو هنا اساسا


على نهاية حل المدرس كان الفصل بيشد في شعره - ده مع تقديرنا لاستاذنا اللي كان طيب القلب جدا وكنا نعزه بشدة ، وكان أخونا الطبيب جاله شبه انهيار عصبي وعمال يقول حرااااام حرررااااام


أخونا عمرو توقف عن قزقزة اللب في منتهى الوقار ..ورفع راسه عن الكتاب في منتهى الوقار ...وقال فيما معناه في منتهى الوقار
مكروه وليس حراما لما فيه من التعسير
ثم عاد بعينيه للنظر في الكتاب في منتهى الوقار ..وقزقزة اللب في منتهى الوقار


الموقف ده كان ما يطلق عليه كوميديا الموقف ...لأن كلنا تقريبا ما كناش حاسين بوجود عمرو ..ومرة واحد لقى المدرس المربع اللي كنا جالسين فيه - بالمناسبة المكان ده كان تم اختياره بناء على رأي الأخ الجنرال الرفيق عمرو عزت - منفجرين جميعا في الضحك ..ضحك معنا ظنا اننا نضحك من طول وصعوبة الحل ..وظلت كلمة مكروه اللي طلعت منه مثار تندرنا أغلب العام تقريبا

اتذكر مواقف أخرى كثيرة ..منها نقدر نقول دفاعي المستميت عن مبارك - كم كنت احمق وقتها، و تعجبي- تخوفي - تندري على اتجاه عمرو الاسلامي وعلى التيار الاسلامي عموما في المدرسة وفي الشهور الأولى للجامعة ..واللي انقلب في غضون اشهر قليلة لاعجاب ثم تحول تدريجي ثم تحول جذري في اقل من عامين ..واحمد الله تعالى انه جعل في خصلة اتباع الحق طالما تيقنت انه الحق دون كبر ودون تذمر ودون استعلاء او حماقة ...ودون اتباع للهوى حتى وان كان بي ما في كثيرين من أخطاء



وبطبيعة الحال مرت السنوات ..افترقنا انا وعمرو لالتحاق كل منا بقسم يناسب ميوله ...التقى كل منا باصدقاء مختلفين ...يمكن لم تعد الصداقة بالحرارة ذاتها ..ويمكن لم يشعر عمرو بمدى التأثير اللي تركه في من الأساس واعتباري له كأستاذ لي في الاسلام والأصولية الأصولية الحقة وروح الاسلام الحقيقية المحافظة على دينها وفي نفس الوقت تريد الخير للبشرية كلها باسلوب عملي لا نظري ولا فلسفي ..أكيد اكتسبت خبرات ومعلومات مضاعفة من شخصيات اخرى في السنوات اللاحقة أكثر بكثير مما تعلمته من عمرو ..لكن يظل هو الداعية الصامت ومن أكثر من تأثرت بهم في اتجاهي الحالي




الآن وبعد عقد كامل بالمصادفة وجدت عمرو في تدوينة من تدوينات مالك ...كنت اعرف مالك منذ عامين تقريبا في حوارات سابقة ...وسبحان الله التقيت من خلاله بعمرو مرة اخرى



لا اعرف الكثير عن تفاصيل حياة عمرو حاليا ولكن اعرف الكثير بطبيعة الحال عن افكاره ... واعرف الكثير طبعا عن افكاري وتفاصيل حياتي ..ولكن استطيع ان اقول لشد ما تغيرت الأمور في هذه العشر سنوات ..لا اظن انا اي منا قد تخيل ان تسير به الحياة هكذا




هذه المرة تختلف.....مازلت أكن له التقدير على ما سبق ....ما زلنا انا وهو مختلفين ... كل منا قد ادار بوصلته او برجله في اتجاه معاكس كالعادة.... ومازلنا لن نرضى عن بعضنا البعض حتى يتبع احدنا ملة الآخر
(:



مبروك يا أخت رضوى .... فقد حباك الله بمن اظنه من افضل من عرفت اخلاقا وأرى ان هذا رأي كل من عرفوه تقريبا ... مبروك يا عمرو .....أسأل الله ان يهبك سعادة الدنيا والآخرة ..وان يرينا جميعا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرنا الباطل باطلا ويوفقنا اجتنابه..وان يكون هوانا تبعا لما جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم



بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير..الميعاد اللي انتم حاطينه يجعل الحضور صعب جدا ...لكن بإذن الله سأراكم وأهنئكم بشكل أو بآخر ان شاء الله

5 comments:

مش فاهم حاجة said...

بجد انت رجعتنى لايام وذكريات جميلة
كانت هاتضيع منى فى زحمة الايام
ايام الاعدادى والثانوى
على العموم الف مبروك لعمرو
سلام يا مان

عمرو عزت said...

ياه با صارم يا حاسم
لسه فاكر
بس متأكد إني ساعتها كنت باقرا كتاب للغزالي؟

متهيألي كنت باقرا " مذكرات الدعوة و الداعية " لحسن البنا

و بعدين الرياضيات دي كنت باجبها جدا
بس اكره جدا اسمع شرحها


شكرا جدا
حاول تيجي الجنينة لو مش هاتقدر تيجي بدري

و نفرح فيك قريب
:)

عــلا said...

مبروك يا عمرو و يا رضوى.. و عقبالك يا عم صارم :)

الصارم الحاسم said...

ايه ده الأخت علا ظهرت أخيرا


آمين يا اخت علا

الصارم الحاسم said...

الخ مصطفى

اعتذر عن التأخير


ايام ـجميلة كانت

أجمل ما فيها كان الصحبة

ربنا يجمعنا في جنته ..آمين


صديقي اللدود عمرو

ما اظنش انها كانت مذكرات الدعوة والداعية لاني لا اذكر انك كنت بتجيب اي كتب من كتب الأخوان في المرحلة الثانوية معاك في المدرسة ..وإلا كنت استعرته منك كالعادة
(:
بما اني كنت شغوف بما تقرأه

بس مش متأكد انه كان الغزالي