Saturday, January 06, 2007

القاهرة-واشنطن-طهران-الرياض- الكويت-دمشق-بغداد...إعدام صدام حسين

ماكنتش ناوي اتكلم في الموضوع ده لان صدام حسين اصبح لا يعني شئ بعد غزو العراق ...لكن تورطت فيه بعد التعليق عند عمرو


كان اعتقادي وفهمي للموضوع لغاية امبارح بالليل ... ان ما حدث هو مسرحية هزلية بدءا من القبض عليه لمحاكمته التي استمرت سنتين ...لمشهد اعدامه اللي ممكن تلفيقه بسهولة كمشهد من مشاهد هوليييود...اذا كنا شفنا توم هانكس بيسلم على كنيدي في احد الافلام ...هيبقى صعب نشوف حتى جورج بوش بيتشنق



واللي كان معزز الفرضية دي عندي ما كان يحدث في الخليج بعد اخراج القوات العراقية منها من حصار للعراق واستقرار للامريكان في الخليج بقواتهم وان صدام كان كل فترة يعمل حبة حركات هبلة بتعزز استقرارهم هناك بدعوى الأمن ده غير طبعا اغبى حركة عملها في حياته وهي غزو الكويت+ عدم رد فعله ازاء تدمير المفاعل العارقي من قبل اسرائيل


فكان اعتقادي ان صدام اساسا شغال مع الامريكان وان ما يحدث هي مهزلة وتمثيلية ...وفي الاخر هو هيقعد في قصر في احدى جزر المحيط الهادي ينعم بما بقى من حياته


ده وجه للحقيقة ..... كنت مؤمن به لغاية امبارح بالليل بعد ما علقت تاني تعليق عند عمرو


لكن ..واذ فجأة وانا قاعد مع نفسي نطت كام حاجة في دماغي وربطت عدة اشياء قرأتها مع شهادات شاهدتها مع احداث حدثت ...وجدت انه قد يكون هناك وجه آخر للحقيقة


تذكرت كلمة السيد يوسف ندا مفوض العلاقات السياسية الدولية لجماعة الاخوان عن صدام بعد وصفه لمقابلته اثناء حرب الكويت ليعرض عليه مبادرة الاخوان المسلمين لحل الأزمة حلا يتجنب دخول الامريكان في الخط ويعطي كل ذي حق حقه


وتذكرت شهادة قرأتها على النت مؤخرا عن احداث حدذثت اثناء حرب العراق والكويت


وتكرت موقف كان حدث اثناء غزو العراق قبل اجتياح بغداد بيومين تقريبا ..تذكرت موكب السفير الروسي الذي كان مغادرا العراق في 69 سيارة كما قيل!!


وتذكرت مقتل عدي وقصي ومصطفى ابناء صدام وحفيده ...وتذكرت مشهد القبض عليه



ممكن ان نرى وجه آخر للاحداث ...لنعد للشهادة التي قراتها على النت والتي كانت تتحدث عن اعادة بناء الجيش العراقي ودور دولة عربية كبرى - كلنا هنعرفها بسهولة - والولايات المتحدة وروسيا في هذه العملية ...كل هذا التدليل للعراق كان خوفا من خطر المد الاسلامي الايراني وسيطرته على الخليج اذا تجاوز العراق


يمكن ان نرى بعد انتهاء الحرب ان صدام كان منتصرا ...ذو جيش قوي جدا تجمعت فيه خبرات كل هذه الدول + ان اقتصاده وان ضعف فما زال قويا + النعرة القومية داخله مع كل هذا الجبروت



يمكن ان نرى بعدها خلافه مع الكويت بخصوص انابيب البترول المتنازع عليها + ايمانه ان الكويت اساسا جزءا من العراق +الطبيعة الوحشية الديكتاتورية داخله + النزعة القومية العروبية +احساسه بقوة جيشه وتفوقه بعد اعادة بنائه


والأهم تزكية امريكا لقراره وما قرأناه عن دعم السفيرة الامريكية في العراق له بعد التشاور معهم ثم اختفاء هذه السفيرة نفسها واظن اناها نفس - طبعا كان فخ واضح ولكنه الغباء الذي يعاني منه حكامنا
فكان غزو الكويت ...واعلانه انه يعتزم المضي لاحتلال الجزيرة العربية كلها ...وتحرير فلسطين وضم كل هذا في دولة عربية كبرى تحت قيادته


ولكن لأن الله لا يصلح عمل المفسدين

ولأن الله لا يقبل الصالح بالسئ ...


ولأنه طاغية متكبر لا يقوم على اي ااسس من اسس الاسلام وما يرضي الله


وللوحشية والديكتاورية التي يتسم بها ...وحتى طريقة مجيئه للحكم نفسها كانت فاقدة الشرعية القانونوية والدينية


وللمذابح التي ارتكبها في حق الايرانيين - العراقيين - الكويتيين انفسهم واستباح اموالهم ودمائهم واعراضهم حتى اون لم يكن موافقا ولكنه ترك جيشه يعيث فسادا ...لم تكن حرب ضم او توحيد امم ولكن كانت حرب ابادة واذلال


ولأن الراية كانت لا ترضي الله ...والاسلوب لا يرضي الله


كانت الهزيمة والحصار وسيطرة الغرب على الخليج ودخولهم بقواتهم فيها ...ان يكون صدام خير ذريعة لهم فكان المطلوب الابقاء عليه لا الاجهاز عليه


وكانت معرفة الغرب بقدرة صدام على تحمل الحصار بالخطة التي وضعوها هم انفسهم ايام حرب ايران ...كانت الامور ملائمة للطرفين


لصدام ...احتفظ بقوة اقتصاده الداخلي واستقرار البلاد ورخص الاسعار وتوفر السلع الغذائية (وليس الدوائية ) للصفوة ومعظم الشعب - والكلام ده بناء على شهادات زملاء عملوا في العراق حتى قبل الحرب بشهر تقريبا


وللغرب ...ابقاء الامور في حالة للاسلم واللا حرب بعد الاجهاز على العراق خارجيا الذي تحول لوحشا يمكن ان يهدد امن اسرائيل اوامنهم هم ان اطلقت يده في هذه المنطقة



ولدول الخليج......فلتجلس وتأكل الرز الكبسة وتستحمى بالشامبو و.....الروسيات (فاهمني) ولينتظروا الذبح يوما طالما امريكا تدافع عن امنهم ضد صدام الشرير وتبتز نقودهم ونفطهم...ونسوا انهم احفاد محمد صلى الله عليه وسلم



بقيت الأمور هكذا فترة ولكن بعد الحادي عشر من سبتمبر طمع الامريكان - او فلنقل كان مخططا وكانت هي الذريعة - لدور اكبر فكان قارا احتلا الععارق ثم القفز على سوريا ثم لبنان ثم ايران ثم السعودية ثم مصر وتغيير خريطة الشرق الاوسط



انتهت فائدة صدام واكن لا بد من القضاء عليه وعلى نظامه ...يمكننا ان نرى الآن موكب السفير الروسي الخارج ب 69 سيارة ...وكان ضرب الموكب من قبل القوات الامريكية ثم ذهاب كوندليزا رايس لموسكو في نفس اليوم في مهمة ظاهرها الاعتذار عن ضرب الموكب وباطنها تسليم الرئيس صدام المغادر في الموكب...ولان المصالح كانت هي التي تحكم الامور فكان بيع صدام من قبل الروس
في لحظة ثم تأخير نبأ القبض عليه فيما بعد



يمكننا ان نرى ان الخطة التي وضعت لمقاومة الغزو اتت ثمارها خاصة بعد ان انضم الجهاديين الى المعركة وقادوها هم على مبادئهم - او فلنقل تم استغلال هذه المبادئ ايضا كعامل تحفيزي فكانت الحسنة الوحيدة بثبيت المريكان في العراق وتلقينهم درسا بعد التفكير في تكرار هذا في اي دولة اخرى ...او على الاقل تأخير هذا لأجل غير مسمى



يمكننا ان نرى الرئيس العراقي يعيش في الدور بعد القبض عليه كمجاهد هو ايضا - اقول يعيش في الدور - وكقائد للمقاومة من وجهة نظره ...يمكننا ان نرى محاكمة هزلية تليفزيونية لحفظ ماء وجه امريكا وحلائها ...



يمكننا ان نرى صمت عربي انتظارا للذبح وحفاظا على مناصبهم وملكهم وملك ابنائهم من بعدهم



يمكننا ان نرى اعدامه في مشهد مسرحي كخير استغلال له كما حدث طيلة عمره......قد ينتقم الله من ظالم بظالم آخر ثم يقصم كليهما


قد يكون ما فعله نخوة او عروبة او قومية او حتى تحولت لاسلامية كما قيل عن آخر سني حكمه للعارق وبوادر ظهور التوبة عليه ..الله اعلى واعلم


ده وجه آخر للحقيقة قد يكون صحيحا ..قد يكون مخطئا ..الله اعلم ...صدام مات وهو الآن بين يدي ربه



لا اجزم انه في النار ولا اقول انه في الجنة ...ما اجزم به ان الله سبحانه وتعالى هو العدل ولا يظلم احد شيئا ولا ينتقص من حقوق عباده ......وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون


اتمنى لمعظم الحكام العرب نفس المصير ان شاء الله ولكن على يد الصالحين من الأمة...



ويقولون متى هو قل عسى ان يكون قريبا" ...سورة الاسراء

2 comments:

أروى الطويل said...

تعرف والله بجد ده احسن موضوع قرأته عن
اعدام صدام حسين جزاكم الله خيرا كثيرا
ومرسى اوى على الحاجات الحلوه دى

الصارم الحاسم said...

شكرا على مرورك يا اخت اروى

كنت بحاول افهم الموضوع...عقبال يا رب ما افهم حكاية بن لادن والظواهري اللي مش عارف افك طلاسمها لغاية دلوقت