Sunday, May 09, 2010

حكاية رئيس......4






الرئيس مبارك فيه صفة لطيفة جدا لابد عندما نتكلم عنه ان نشير إليها - اشرت اليها فيما قبل

انه يتكلم بكل القوة والاقناع عن اتجاه للشرق

ويأتي بالبراهين والدلائل ويتحدث ساعات ويمكن سنوات طوال عن الشرق

ثم تصحو لتجده يتجه بكل همة ناحية الغرب



ولو خدناهم بالترتيب مثلا – ترتيب ادراك العبد لله
:

الرئيس مبارك تحدث بكل ثقة عن عملية السلام في الشرق الاوسط والرخاء والتنمية لسنوات وعدم حب الناس للحروب...بل ان اكثر من كرهوا الحرب هم من حاربوا

واستشهد بأن نتانياهو هو ليس رجل حرب ولا يعرف مخاطر الحرب وأضرار الحرب فلذا فهو يتحدث طول الوقت عن الحرب ووشه كان بيتصعب وهو بيتكلم عن مخاطر ودمار الحرب......وان مشاكلنا مع الاسرائيليين هي سببها طريقة تفكير نتنياهو هذه

وشاء القدر ان يأتي من بعده رجل الحرب ايهودا باراك ....ولم تتغير
بل ان مبارك تناسى ان نتنياهو نفسه كان من نخبة رجال القوات الخاصة الاسرائيلية

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86_%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88

http://www.alnssabon.com/vb/showthread.php?t=4316


الرئيس مبارك في حديثه السنوي المعروف وقتها مع مفيد فوزي في التلفزيون المصري عام 1995 قبل انتخابات مجلس الشعب...سأله مفيد فوزي عن ان هناك شائعات مؤكدة عن تغيير وزاري كبير بعد الانتخابات وانه ضروري يحصل تغيير وزراري بعد انتخابات نيابية

مبارك نفى نفي مؤكد مطلق بشكل حاسم وقاطع هذه الشائعة ونفى وجود اي نية لوجود تغيير وزاري من اي نوع...كان ناقص يقوم يقف على الطرابيزة اللي بينهم ويحلف انه لا تغيير وزاري سيحدث

ثم بعد ثلاثة ايام من انتخابات مجلس العشب استقالت وزارة عاطف صدقي...وتم تعيين وزارة جديدة برئاسة كمال الجنزوري

وللحق هي افضل وزارة عدت على مصر في عهد مبارك ويمكن في عهد ما بعد الثورة وده من باب احسن الوحشين وليس لانها غاية المراد من رب العباد فالجنزوري في تصريحاته همو ايضا كان يبالغ في مدح الرئيس مبارك...وهذه الوازرة ارتكبت اخطاء فادحة ايضا مثل مشروع توشكى –وتم تحميلها هي هذه الاخطاء التي كان السبب الاول فيها الرئيس مبارك - ولكنها اقل وازرة ارتكبت اخطاء واكثر وزارة كانت تجيب المطالب الشعبية وتعمل لصالح الناس بين كل الوزارات

لكن تعيين وزارة ناجحة وحقيقية ولها شعبية هو خطأ تم تصحيحه فيما بعد

وللعبد لله...كان هذ الموقف مع تأكيد الرئيس بعدم تغيير الوازرة هو نقطة الفصل في مصداقية الرئيس مبارك ...مش لأنه غيرها طبعا ولكن لأنه اكد بكل قوة وتصميم وحسم انه لا تغيير على الاطلاق....من وقتها لا اصدق اي تأكيد او اي تصريح يقول به الرئيس مبارك...وأعد نفسي للعكس مباشرة


وعندما التزمت بهذه القاعدة لم يخيب ظني فيه فيما بعد


قبل انتخابات الرئاسة بقى عام 1999 نفس السؤال سأله مفيد فوزي برضه في التلفزيون المصري للرئيس مبارك في الحديث السنوي اياه عن التغيير الوزاري.....ومبارك اكد هذا الكلام وافاض في شرح التغيير الكبير الذي سيقوم به في التشكيل الوزري وقال بالنص ان ما في ذهنه هو التغيير بكل ما تحمل الكلمة من معاني.....واعطى انطباع قوي جدا بأن اكثر من نصف ان لم تكن كل الوزارة سيتم تغييرها خاصة ان بعض الوزراء قضوا 20 عاما في الوزارة وقتها

وسرى التأكيد بين الناس وسرت التكهنات لكنها اجمعت على شئ واحد انه مستحيل ان يتم تغيير رئيس الوزراء الجنزوي لما قام به من تغييرات ونشاط رائع وشعبية كبيرة في فترة الـ 4 سنين الماضية في شكل لم يسبق لهم ان رأوه في اي وزارة سابقة

ثم جاءت الطامة...والصدمة الكبرى لكل الناس

التغيير الكبير اسفر عن تغيير 6 وزراء فقط ...على رأسهم كمال الجنزوري نفسه

وتم توجيه الشكر لخمسة منهم وتقليدهم مناصب تدر عليهم ملايين .....في حين تجاهل الجميع الجنزوري بل بدا "ألاضيش" الصحف القومية ممن كانوا يبالغون في مدحه – وفي مدح اختيار الرئيس له – في الاربع سنوات السابقة – بدأوا في ذم الجنزوري وتحميله اخطاء تنوء بها الجبال...وتوقفت وانهارت المشاريع القومية الضخمة والواعدة – غير توشكى ايضا مشروع تطوير شرق العوينات وميناء بورسعيد الجديد وحديد اسوان

وكأن التغيير في وجهة نظر الرئيس والذي كان يهيئ الناس نفسيا له.....كان يقصد تغيير الناجح ذو الشعبية

وجاء بشخص معروف عنه شربه للخمر...ذو هالات سوداء حول عينه...فاقد التركيز وفاقد الشعبية بل وفاقد الوطنية – بسياسة الخصخصة الفاشلة والمجحفة التي قام بها – فاشل في الادارة كعادة من يختارهم الرئيس الا وهو عاطف عبيد

فعلا صحح خطأ اختيار الجنزروي

كان اي شخص قوي يظهر جنب مبارك...يقول الشعب انه سيخلفه في الحكم...فيأد الرئيس الفكرة في مهدها


وانزوى الجنزوري – كأي من رجال مبارك وكما يفعل عمرو موسى الآن – ولم يقف للحق ولم يقف ضد الجرائم التي ارتكبت في حق البلد

وطالما ينزوون...اذن هم لا يصلحون



اكمل تصريحات الرئيس مبارك وافعاله المعاكسة لها.......الرئيس مبارك أكد بكل قوة انه لن يسمح بتجويع شعب غزة وانه امر بفتح المعبر- بعد حادثة كسره – امام الفلسطينيين لشراء احتياجاتهم الضرورية

وطبعا الموضوع مش محتاج مني اي تعلييييييييييق


الرئيس مبارك في رده سابقا على تصريحات المتغطرسة الحقيرة كوندليزا رايس عندما قالت ان آداء مصر في منع التهريب لقطاع غزة ضعيف جدا .......قال بكل غضب وشمم انه لا يقبل ان تعطيه رايس درجات في آدائه لضبط الحدود مع غزة

وبعدها مباشرة بدات الاجراءات المصرية لحصار غزة بقفل المعبر من فوق ومطاردة الانفاق بكل قوة وعزة وشمم وتصميم

وتحجج الرئيس وقتها باتفاقية المعابر بين اسرائيل والسلطة والذي لم توقع عليه مصر مطلقا ذاته – وهو اتفاق مخالف للمواثيق والقوانين الدولية بالمناسبة مش هأقول الشريعة الاسلامية والولاء والبراء لأن دي حاجات مش في دماغه اصلا - بل وانتهت صلاحية الاتفاق رسميا بحلول عام 2006 طبقا لنص الاتفاق ذاته

ونسى – او أكل – الرئيس تصريحاته عن عدم تجويع شعب غزة وعن عدم قبوله لتقييم كوندوليزا رايس - المتغطرسة الحقيرة

بالمناسبة....عندما التقت المتغطرسة الحقيرة رايس بحكام دول الخليج التزمت بلبس ملابس فضفاضة وطويلة.....في حين طبعا مع مبارك الليبرالي لم تتوان عن اظهار ساقها المشعرة

بل الرئيس مبارك في تعليقه على اتفاق الساعات الاخيرة الذي وقعته المتغطرسة الحقيرة كوندليزا رايس مع العاهرة تسيبي ليفني(ودي مش شتايم للاتنين دي صفات مثبتة) في الساعات الاخيرة لحكم جورج بوش في يناير 2009 بشأن التزام الولايات المتحدة بمنع وصول اي اسلحة الى اطراف المقاومة في لبنان وفلسطين عن طريق اي بلد مجاور...قال تعليقا وبكل قوة - وبشعوره بالاهانة ان هذا الاتفاق مع صيغته هذه لم تدع له مصر مع كل التعاون الذي يبديه - قال : ان اي اتفاق امريكي اسرائيلي غير ملزم لمصر على اراضيها الوطنية ومياهها الاقليمية.... وارغى وازبد


وفيما بعد اتضح ان الجدار الفولاذي مع غزة والذي يبني الآن تحت اشراف أمريكي فرنسي اسرائيلي بعمال مصريين هو جزء من هذا الاتفاق


عند مع الاسلاميين في غزة...عند أورث الخيانة

بل أورث ما هو أسوأ

**************************************************


الرئيس مبارك يؤكد بكل قوة انه ابنه لن يأتي رئيسا وانه لا يرغب ان يأتي ابنه رئيسا


وللعجب ان بعض كتاب المعارضة مثل ابراهيم عيسى يصدقونه
!!!!



*****************************************************



مشهد كوميدي شهير في تاريخ السينما المصرية في فيلم ابن حميدو...لعبدالفتاح القصري مع زوجته المتسلطة...يصدر فيه هو اوامره لها بكل اباء وشمم قائلا ان كلمته " مش هتنزل الأرض أبــــــــــــــدا"......تنهره الزوجة وتقول له : حنفي !!!!!.....

وفي النهاية يقول : هتنزل المرة دي ....بس المرة الجاية مش هتنزل أبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدا


وكل مرة بتنزل وفضلت تنزل...غير انه اخر الفيلم مانزلتش



فياترى ...مش هتنزل امتى يا سيادة الرئيس




***************************************************************************

قبل الكلام عن الاسلاميين...وكمقدمة.....عايز احكي موقف صغير حقيقي وقع على الهواء مباشرة للرئيس مبارك

في منتصف التسعينات تقريبا أو يمكن حتى سنة 1997 - مش متأكد – الرئيس مبارك كان بيفتتح مجمع صالات رياضية في أحد محافظات الدلتا ومنها صالة اسكواش

والرئيس كما يعرفه عنه الكثيرين.... زمان – قبل ما يعجز ويبان عليه العمر – كان فعلا راجل رياضي وكان يقال عنه انه يوميا لازم يمارس رياضة الاسكواش صباحا
(ياترى فيه صالة اسكواش في القصر الجمهوري ؟ واتعملت على حساب مين؟)

قوم الرئيس وقعت عينه اثناء افتتاح الصالة على فتاة محجبة لابسة لبس رياضي وماسكة مضرب اسكواش – تقريبا كان في سن ستة عشر سبعة عشر سنة

بص لها باستغراب اوي وسألها بلهجة شبه استنكارية....انتي بتلعبي اسكواش؟؟...بتعرفي تلعبي اسكواش؟؟؟

قالت له ايوة يا فندم....فبص لها باستغراب – وبص لحجابها باستغراب – وقالها طب خلينا نشوف كده

وقلع الرئيس الجاكتة...وادوله مضرب- أكيد الحرس اتاكدوا انه مش مفخخ :).....ولعب مع البنت شوط ...والبنت كانت من الأدب والكياسة الكافية انها تعرف انها بتلاعب واحد في سن جدها.....فما قرصتش في اللعب ...وفوتت له كام كرة وما فوتتش كام واحدة تانيين والموقف عدى بشكل كويس

وهو موقف حقيقي كما قلت واتذاع اثناء فاتتاح الصالة على الهواء مباشرة واتعاد في نشرة ستة وتسعة – فاكرين النشرات دي – واتنشر في الاهرام تاني يوم على انه الرئيس الاب يلاعب احدى بناته مباراة إسكواش

موقف عادي وكويس مفهوش حاجة في المجمل...واي رئيس جمهورية ممكن يعمله ويدل على تواضع فيه .... وهو طبعا كتر خيره انه في سن سبعين ساعتها وكان باللياقة الظاهرة عليه في الملعب دي – ده قبل ما يتهد مؤخرا

فلاديمير بوتين الرئيس الروسي السابق ورئيس وزرائها الحالي- عليه لعنة الله - كان عمل موقف مشابه في الصين وهو في زيارة رسمية هناك....هو لاعب جودو من الطراز الاول .....لدرجة انه لبس بدلة جودو ونزل يلاعب بنت صينية صغيرة – والرئيس الصيني كان قاعد بره شكله مشمئز

ده حتى بوتين ساب البنت ذات العشر سنوات تقلبه على الارض



اللي يهم واللي لفت نظري وقتها استغراب الرئيس الشديد للبنت المحجبة

هو نقاها بالذات انا فاكر كويس وكان فيه بنات مش محجبات....نقاها وكان بيكلمها بصيغة اندهاش واستنكار في البداية...محجبة وبتلعب اسكواش – رياضته المفضلة – وماسكة مضرب كمان
!!!!

طبعا الشارع المصري وقتها ماكانش متدين زي دلوقت- مش بنفس الزخم والانتشار ....لكن كان معروف جددددددددااااا ان البنات بيمارسوا رياضة ومنهم محجبات كتير جدددا ومنهم غير محجبات

لكن الموقف في وقتها كان دليل لي على حاجتين

انه الراجل ده منفصل عن شعبه وما يعرفش عن الشارع اي حاجة

وانه معندوش اي فكرة عن الدين والمتدينين والحجاب والمحجبات
( طبعا أنا ضد ممارسة الرياضة بالحجاب بالطريقة اللي بنشوفها حيث المحزق والملزق... وارى وجوب ممارسة المرأة للرياضة في صالات نسائية مغلقة لكن باتكلم هنا عن واقع سابق وحالي)


ده كان سنة 97

ووقتها برضه العبد لله كان مازال في مرحلة التكوين الفكري

نقطة اخيرة هنا ...في استغرابه - الرئيس مبارك - افتكرت الموقف اما البرادعي كان بيتكلم مع منى الشاذلي واستغرابه ان ستات منتقبات كانوا في استقباله....وفي حديثه عن الحجاب والنقاب وانهم عائق لمشاركة المراة في المجتمع

افتكروا النقطة دي كويس عشان اما اتكلم عليها في موضوع البرادعي


**********************************

أحداث الارهاب في بداية التسعينات

مش هاخش في تفاصيل كتير...كل اللي عاش الفترة دي فاكر اللي كان بيحصل...عمليات قوية طالت رؤوس الحكم وان لم يسقط منهم الا قتيل واحد وهو رفعت المحجوب رئيس مجلس الشورى اللي سقط بالخطأ بدلا من وزير الداخلية
واصيب فيها صفوت الشريف وعاطف صدقي وحسن الالفي
ومات فيها مدنيين كتير بشكل عشوائي
وسقط فيها قتلى كتير من الشرطة برضه
ووصلت لمحاولة اغتيال الرئيس نفسه مرتين...مرة بمحاولة وضع قنبلة تحت الاسفلت في طريق صلاح سالم (بطريقة مشابهة لعملية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في لبنان) – وتم اكتشافها مبكرا
ومحاولة اغتيال في اديس أبابا
ومذبحة السياح بالأقصر
وفي النهاية تم التحجيم لها.....لكنها مست نظام الحكم بشدة

مسته لدرجة قيل عنها ان الولايات المتحدة بدات تفكر في بديل لنظام مبارك وفكرت في الاخوان المسلمين

فقال مبارك كلمته الشهيرة
:
على جثتي
(الحكاية الأخيرة دي من مصدر وحيد ومحتاجة لتأكيد)

وبصراحة الراجل ما تنهاش

واتبع سياسة ...سمتها الدوائر الحكومية : الضرب في سويداء القلب

وسمتها الدوائر الغربي اسم تقليدي : سياسة القبضة الحديدية

وللكاتب علاء الاسواني تعليق جيد في رواية عمارة يعقوبيان على لسان احد ابطال الرواية على سياسة الضرب في سويداء القلب : ان الحكومة لو اتبعت نفس السياسة مع اليهود في فلسطين لتحررت فلسطين في وقت قصير


والموضوعية تقول ان العمليات التي قام بها المتطرفون كانت خاطئة بالطبع

وفكرة التغيير بهذه الطريقة – العشوائية في ضحاياها والمتعجلة في خطوات الدعوة وتصنيف الناس - مرفوضة بالطبع
(يمكن اتكلم عن الموضوع ده بالتفصيل في موضوع منفصل ان شاء الله)

لكن المعالجة الحكومية ارتكبت خطا أفدح في حق الدين وحق الناس

صحيح لو انه حتى نظام حكم اسلامي تعرض لمشكلة مشابهة فيجب ان يتعامل مع ما حدث بمنتهى الحزم

ولكن بالعدل والقسط

سيدنا علي بن ابي طالب تعرض لمشكلة الخوارج...شديدي التدين وشديد العبادة....شديدي الخطا في فهم الدين

فماذ فعل معهم

حاورهم اولا....فتاب الكثيرون منهم

بالاضافة لأنه كان حاكم عادل يحكم بالاسلام ويقسط بين الناس ويحافظ على الأمن وعلى حدود الدين في بلاد المسلمين

ثم حارب من اصر منهم على خطؤه

تخيلوا سيدنا علي بن ابي طالب ولو كنا تعامل مع الخوارج مثل التعامل الحكومي...نمنع الجلوس في المساجد بعد الصلاة ومراقبة واعتقال المترددين بشكل دائم على المساجد...ومنع المتدينين من الالتحاق بالوظائف المدنية الهامة ناهيك عن الشرطة والجيش...بل ومنع المحجبات من الظهور على التليفزيون – باتكلم عن المبدأ غير تفاصيله - والحد من الدروس الدينية واذلال الخطباء عن طريق رجال الشرطة وامن الدولة

هذا غير قانون الطوارئ ....وتحويل المدنيين لمحاكمات عسكرية

وتحولت الصحف والجرائد ووسائل الاعلام الى مناحة....تخبط وتعجن يمين وشمال دون فهم او تمييز فاختلط الحابل بالنابل

ثم جاءت محاولة اغتيال الرئيس في اديس ابابا لتزيد كمية النفاق للرئيس...ولتزيد كمية الدكتاتورية والعنف داخله ضد الاسلاميين

وكانت وحدة السودان هي ضحية عملية اديس ابابا

فالنظام دخل في موجة من العند والمواجهة مع النظام السوداني لوجود معسكرات للمتطرفين فيه– ومفهوم الموضوع ده وطبيعي

ولكن كنظام مسؤول المفرتض انه يعاقب المخطئ...ويتتبعه ...ولكن لا ينسى مصالح الأمن القومي المصري في وحدة السودان...بل في مجئ اليوم الذي تعود فيه مصر والسودان متحدتان كدولة واحدة – حتى وان كانت فيدرالية

لكن النظام ارتكب اكبر حماقة ممكنة.....بدأ في دعم متمردي جنوب السودان

وكل ده عشان خاطر رأس الحكم

وفوقنا متأخر أوي من الحماقة دي

اليومين دول ندفع نحن الثمن بانفصال جنوب السودان


وتحول الدين والمتدينين الى اعداء للامن القومي باكثر مما الصهاينة أعداء له

تاجر المخدرات وتاجر السلاح وقاتل الانفس يأخذ افراج صحي او افراج لحسن السير والسلوك...والمتهم-مجرد متهم- بالانتماء للجماعات يقضي اكثر من فترة عقوبته في السجن – طارق الزمر كمثال - أو يظل سبع وثمان سنين في السجن بدون محاكمة ثم تلفق له قضية ارضاء للرأي العام العالمي – قضية تنظيم الجهاد عام 2001 بعد احداث 11 سبتمبر ودخول مصر في الهوجة بمخزونها الاستراتيجي من المعتقلين في مسخرة ومهزلة قضائية وأمنية

بل والأسوأ

دكاترة واساتذة جامعة وعلماء... او خريجين متميزين ومعيدين يتم تحويلهم لمحاكمات عسكرية واعتقالات لكونهم يتبنون تيار فكري – صحيح وسليم – ولكنه محظور ظلما وعدوانا

شركات واعدة يتم غلقها لان مؤسسيها ينتمون لتيار اسلامي ......بل ورئيس مجلس ادارة شركة عالمية يتم غلق الشركة بالكامل ومنع نشاطها واعتقاله-دون ادلة ودون اتهام حقيقي ودون محاكمة- لانه ينتمي للتيار الاسلامي

ووقتها ننسى المناخ الآمن للاستثمار وجذب المستثمرين وسمعة مصر العالمية


والنظام مستعد للصدام حتى مع القوى الغربية الحليفة له وكسر كل الروابط معه في حالة واحدة فقط...ان تكلموا عن نظام الحكم والديموقراطية في مصر



ويسكت الكل عن الحرية والديموقراطية في مصر فالنظام هو اكثر وأضمن نظام يحقق المصالح الامريكية والغربية في الشرق الاوسط
(تصريح السيد مصطفى الفقي لبرنامج تسعين دقيقة على قنوات المحور)



بفضل الله في العشر سنوات الاخيرة تبين لكثير من الناس الصواب والخطأ في الامر وتم فك الاشتباك بين الخطا والصواب في الامر

بل ان ارباب التطرف نفسهم راجع الكثير منهم افكاره وميز فيها بين ما كان خطا وما كان صوابا

لكن ومع هذا لم يسامحهم النظام...على الرغم من وعوده لهم



************************************************


كل هذا قد يفسر لنا كثير من أفعال للرئيس مبارك......في تعامله مع الاسلاميين

جاءت حوادث الارهاب في التسعينات مع هالعلمانية مع تجربته السابقة – عملية اغتيال السادات – لتقضي على اي تفاهم ممكن بينك وبين الاسلاميين


ولكن...ان نظرنا بتمعن ....تجد كثيرين في الغرب قرأوا عن الاسلام وفهموه بشكل افضل بعد الصدام في 11 سبتمبر

كان أولى بالرئيس مبارك المسلم العربي المصري ان يقرأ ويفهم ويميز

ويختار بطانة صالحة على نحو صحيح

ولا يلوث يده بدماء اخوانه ودماء الابرياء في فلسطين وأفغانستان والعراق وكل مكان كنا نستطيع ان ننقذ فيه دماء بريئة ...أو نهدي أحد لعبادة الله وننقذه من عذاب الله في الآخرة


ناهيك عن دماء المصريين التي تسيل كل يوم بسبب فشل نظام الحكم واهماله وفساده


إنك ميت يا سيادة الرئيس


إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ

http://www.aljazeeratalk.net/forum/upload/10706/1209665820.doc



يتبع...الجزء الأخير بإذن الله