تعليق من اخت مجهولة فضلت انه يتفرد له تدوينة
السلام عليكم ........اهلا بحضرتك اولا في تشريفك للمدونة
وحضرتك تسألي براحتك..وتسألي التخين في العلماء ....طالما حضرتك فعلا باحثة عن الصواب ...واللي مايردش او يستخف بيكي عليه من الله ما يستحق
وانا مش من العلماء لكن هجاوب حضرتك في حدود ما اعرفه..والله اعلى واعلم...واحنا بنستفيد من بعض في الاتجاهين
كثيرين كانوا هكذا وهذا ليس عيبا ابدا...نسمع حكم استغرب جدا طب وليه وليه..ولكن والحمد لله من كتر ما
وجدت تفسيرا لما لم افهم مغزاه من البداية اصبحت اثق والحمد لله بشكل مطلق في احكام الاسلام
فالآن عندما اسمع شئ جديد لم اسمع عنه من قبل....واتيقن من انه صحيح...اثق به قبل حتى ان اعرف سببه..طالما وثقت في صحته..فهناك يقين تكون في احكام الله وما نقله رسوله طالما ثبتت
وهذا ما أشارت اليه الآيات
وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً
والآيات
هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ
ولكن هذا لايمنع ابدا من معرفة السبب
الاسلام لا يحارب ولا يجبر احد ممن اعتزل المسلمين فلم يقاتلهم..ابدا
لكن الاسلام يفرض سيطرته على قدر الإمكان..لماذا
لانه وبالتجربة العملية....ان تركت الساحة لمن لا يؤمنون بالله..مهما كانوا من الطيبة لكن هنوصل في نقطة لان احكام الدين والايمان بالله لن تكون مرضية لهم
احنا بنقول بالعامية...اللي مالوش خير في ابوه وامه مالوش خير في حد
طب وماذا عمن لا يعترف بالخير لمن خلق ابوه وامه
مع ان الله سبحانه وتعالى غني حتى عن هذا...
الحديث القدسي في صحيح مسلم
6737
- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، حدثنا مروان، - يعني ابن محمد الدمشقي - حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله، تبارك وتعالى أنه قال " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم
يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم
يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا.... يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر
يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه "
ولكنه وضع لنا القواعد ...خلقتكم-الله سبحانه وتعالى خلقنا .....تعيشون على ارضي..وهبت لكم العقل كي تفكروا به...سخرت لكم الأرض بموادها ومخلوقاتها وكرمتكم عليهم...ارسلت لكم الرسل مبشرين ومنذرين ...اعطيت لكم العلامات على وجودي سواء في كتبي التي ارسلت الرسل بها او في صفحة الكون كله ...تصلون لها باستعمال العقل الذي وهبته لكم
استخدموا كل هذا في معرفتي والايمان بي...هذا حق الله الذي وهبنا كل هذه النعم ووضع لنا العلامات على طريق الحق ...وان لم تفعلوا..جازيتكم على الخير في الدنيا اما في الآخرة فليس لكم من الخير نصيب
والجهاد نوعين..جهاد الدفع وهو الدفاع عن ارض المسلمين اذا تعرضت للاعتداء وهو فرض عين..وجهاد الطلب وهو الجهاد لاخضاع الأرض لشريعة الله وهو فرض كفاية..ان قام به البعض بما يكفي المسلمين سقط عن الباقين..وان لم يكفوا اثموا جميعا..وفي نفس الوقت مع عدم التسبب في مهلكة او مفسدة اكبر ....وهذا لا يعني الركون بسبب الضعف...لكن السير جديا في امتلاك اسباب القوة
وايضا استيفاء الشروط قبل الحرب..الدعوة للاسلام وان طالت طالما هناك قبول مبدئي للاستماع من الطرف الآخر دون مماطلة...او الدعوة للجزية..ثم الحرب ان لم تكن الأولى ولا الثانية
والجهاد في الإسلام لا يتعارض مع التعارف والحوار للاقناع...فاخضاع الأرض لحكم الله لا يعني اجبار الناس على الاسلام..هي اقامة الشريعة الإسلامية - المقصود هنا على منهاج النبوة -لاقامة العدالة والناس سواسية هنا فلا اقتطاع حق غير مسلم لصالح مسلم بدون وجه حق
اذن لماذا اخضاع الناس لحكم الاسلام....لأن التجربة العملية اثبتت ان القوانين الوضعية او الشرائع المحرفة تجلب الوبال على الناس ..لذا شرع الله لنا هذا بل وتوعدنا بالعقاب كمسلمين ان لم نفعل ذلك
ولنسر تاريخيا
ماذا فعل قوم ابراهيم معه عندما كسر اصنامهم واقام هو عليهم الحجة....تكبروا وطغوا والقوه في النار...ثم نجاه الله منهم
ماذا فعل فرعون مصر مع ابراهيم عليه السلام..حاول اغتصاب زوجته استغلالا لقوته كملك مصر ...نجاها الله منه
ماذا فعل فرعون مصر مع بني اسرائيل ...بطش بهم ونكل بهم حتى هربوا مع نبي الله موسى عليه السلام
ولم تكن لهم صولة بعدها الا بالجهاد في سبيل الله ...كل انبياء بني اسرائيل بعدها كانوا مجاهدين..أشهرهما سليمان ودواود عليهما السلام
ونكمل تاريخيا..عيسى عليه السلام..ماذا حدث معه
حتى مع النوايا الطيبة للحاكم الروماني وقتها - لا حظي النوايا الطيبة واسقطيها مثلا على موقف جاك شيراك الرافض لقانون الحجاب ولكنه اطاع ساركوزي والبرلمان في فرضه على مسلمات فرنسا - حتى مع نواياه الطيبة لكنه اطاع بني اسرائيل في محاولة قتله ثم ان نجاه الله ورفعه اليه
ثم ماذا حدث مع اتباع المسيح عليه السلام..اغلب اتباع المسيح الأوائل ماتوا شهداء باضطهاد الرومان...ثم كانت النتيجة في النهاية كي يؤمن بها ملك الروم قسطنطين -لاسباب سياسية - هو المزج بين الديانة الوثنية والمسيحية..فتشوهت المسيحية عما جاء به عيسى عليه السلام
هل هنا نفعت النوايا الطيبة...الله اقام هكذا الحجة على البشر من انفسهم ...وفي هذا عبرة لنا انه في احيان لابد من الجهاد والقتال..والا فالنتيجة تشويه دين الله..اساءة استغلاله...او صد الناس عن عبادة الله
والناس تنقاد لأقوى..اما الاسلام فيكون الأقوى ولكنه لا يجبر الناس على الايمان...فقط يضمن لهم الحرية في البحث والاعتقاد
ثم ماذا حدث من اتباع هذا الدين المحرف...اقاموا الرعب في اروروبا في العصور الوسطى واعملوا فيها التخلف بكلام ما انزل الله به من سلطان في وقت كان فيه المسلمين في اوج قوتهم - وكان عند المسلمين على اساس الشريعة مع واختلاف مستويات القوة والضعف في الالتزام لكن كان الاساس هي الشريعة الاسلامية
ولم تتقدم اوروبا الا بنبذ الدين المحرف وفصله عن الدولة
ولم يتخلف المسلمين الا بنبذ دينهم وشريعتهم وعدم الاتزام به والحكم بالقوانين الوضعية...الحاضر والماضي خير شاهد على ذلك
راجعي ايضا ما حدث مع رسول الله من صد الكفار الناس عن دعوة النبي...ولم تستمع القبائل له الا بعد ان اثبت قوته لهم - بصلح الحديبية وتجدي بعد صلح الحديبية ان عدد المسلمين تضاعف من ثلاثة الاف الى عشرة الاف فتحوا مكة بعدها بسنتين كانوا سنتين سلم تامتين مع العرب
....وهذا يؤكد الحقيقة ان الاسلام بقوته فرض السلام بالقوة وضمن حرية الاختيار للناس ..وقتها سمع الناس
سمعتي عن كسرى انوشروان
كسرى انوشروان رسالة لدعوته وقومه للاسلام مقدمتها "من محمد رسول الله الى كسرى عظيم الفرس..." فلم يكمل قراءتها وكاد ان يقتل من اوصل له الرسالة بل وبعث اثنين من مقاتليه لقتل النبي-ظانا ان اثنين يكفون لقتل النبي وسط الصحابة في المدينة
نبينا لم يقتلهم كما هو متوقع ...بل بلغتنا "خدهم على قد عقلهم" وقال لهم غدا اذهب معكم ..كان يستطيع ان يأمر عمر او علي او قيس بن سعد بن عبادة ان يقتلوهم بمنتهى السهولة
في الغد قال لهم ان ربي قد كفانيه او شئ من هذا القبيل ...وفعلا وصلت الأخبار ان ابن كسرى قتله واستولى على العرش..وآمن الرجلان...
الشاهد من القصة..لمجرد ان اسم النبي سبق اسم كسرى بعث بمن يقتله فما بالك ان طلب اليهم تبليغ الرسالة
راجعي قصة النجاشي الملك الذي اسلم..لكن خاف قومه ولم يستطع دعوتهم للاسلام...مجرد دعوتهم
نعود لموضوع الحجاب في فرنسا..لماذا هذا القانون..لان الحجاب بدا ينتشر بين مسلمات فرنسا
ولان عدد مسلمي فرنسا الآن بالملايين..واصبحوا جزء بارز في المجتمع
ولان فرنسا من اكثر الشعوب الاوربية استماعا للعقل وقربا من العرب حاليا...ولان الحجاب ينتشر تأثيره..وبه ينتشر الاسلام...فلا بد من بتره
ولا يهم وقتها الحديث عن الفضيلة ومكارم الأخلاق
ننتقل على النقطة التالية
كيف سيطبق القانون في ظل وجود المسيحيين
اولا...هل نحن مؤمنون بالله...اذا لا نلتمس رضا الناس في سخط الله..واقامة الشريعة واجبة وفرض علينا كمسلمين...اذا ليس بسبب وجود نصارى او غير مسلمين عموما في اي قطر اسلامي نتجاهل امر الله ارضاءا لاحد
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
ثانيا .... لماذا تفرض - بضم التاء- العلمانية على المسلمين في الخارج...الآن كل دولة حرة في فرض قوانينها ...ومصر ذات اغلبية مسلمة..ترى بطبيعة الحال ضرورة فرض الشريعة..اذا حتى بالمقاييس الدنيوية العادية حقنا في فرض الشريعة الاسلامية
تعال نبني مدينة بعيد عن كل الأنظمة وعن كل الأديان .. حنأسسها كما نحب .. مدينة قائمة على العدل حيث لا مكان للجريمة ولا للفساد ولا للخيانة .. سكانها هذه المدينة هم البشر .. مش حنجيب ملائكة .. لأ .. لكن هذه المدينة نحتاج لنظام السؤال .. هل النظام المطلوب هو النظام الأمثل أم الأفضل .. النظام القائمة على مثالية أم نظام قائمة على مناسبة الأحكام لطبيعة البشر .. الأفكار البشرية القائمة على المثالية .. الاشتراكية وحرية التملك والديمقراطية وإلغاء عقوبة الإعدام .. هذه الأفكار أثبتت فشلها وجوانبها السلبية التي طغت على مميزاتها أحكام الإسلام قائمة على مراعاة الطبيعة البشرية وحاجتها أحيانا للردع .. حنختار إيه لمدينتنا؟
اضرب ابني عشان اعلمه ما يعملش الخطأ ولا اطبطب عليه واقوله ما تعملش كده تاني وانا عارف إنه حيعمل تاني وتالت ورابع
رابعا وهي الأهم
اساسا احكام الاسلام لا تنتقص من حقوق النصارى ...قائمة على العدالة في المعاملات ..والحرية لهم في الأحوال الشخصي..طالما لم ينشروا فاحشة ..او يصدوا احد عن البحث في دينه ودين الاسلام واختيار ما يحب
لم نخرج ابدا عن الدعوة لله بالحكمة والموعظة الحسنة...يمكن بعضنا اشد واعنف قليلا من الآخر لكن هذا ايضا موجود في ديننا ..وطبيعة في البشر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن وإن الله ليشد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم عليه السلام قال من تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ومثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم وإن مثلك يا عمر كمثل نوح قال رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا وإن مثلك يا عمر كمثل موسى قال رب اشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم
تحياتي لحضرتك جدا ولحرصك على معرفة دينك وما يرضي الله فليس الجميع الآن يفكر بهذه الطريقة وعدد كبير يبدأ بالانكار ويصلب رأسه ، ولا يثق في احكام الله بظهر الغيب كما تفعلين..